ابن الأثير

599

الكامل في التاريخ

الصهباء فأنا خير لك من الفلاة والعطش . فاستأسر له بسطام بن قيس . فقال بنو ثعلبة لعتيبة : إنّ أبا مرحب قد قتل وقد أسرت بسطاما وهو قاتل مليل وبجير ابني أبي مليل ومالك بن حطّان وغيرهم فأقتله . قال : إنّي معيل وأنا أحبّ اللبن . قالوا : إنّك تفاديه فيعود فيحربنا « 1 » مالنا ، فأبى عليهم وسار به إلى بني عامر بن صعصعة لئلّا يؤخذ فيقتل ، وإنّما قصد عامرا لأنّ عمّته خولة بنت شهاب كانت ناكحا فيهم ، فقال مالك بن نويرة في ذلك : للَّه عتّاب بن ميّة « 2 » إذ رأى * إلى ثأرنا في كفّه يتلدّد أتحيي امرأ أردى بجيرا ومالكا * وأتوى [ 1 ] حريثا « 3 » بعد ما كان يقصد ونحن ثأرنا قبل ذاك ابن أمّه * غداة الكلابيّين والجمع يشهد فلمّا توسّط عتيبة بيوت بني عامر صاح بسطام : وا شيباناه ! ولا شيبان لي اليوم ! فبعث إليه عامر بن الطّفيل : إن استطعت أن تلجأ إلى قبّتي فافعل فإنّي سأمنعك ، وإن لم تستطع فاقذف نفسك في الرّكي . فأتى عتيبة تابعه من الجنّ فأخبره بذلك ، فأمر ببيته فقوّض . فركب فرسه وأخذ سلاحه ثمّ أتى مجلس بني جعفر ، وفيه عامر بن الطفيل الغنويّ ، فحيّاهم وقال : يا عامر قد بلغني الّذي أرسلت به إلى بسطام فأنا مخيّرك فيه خصالا ثلاثا . فقال عامر : وما هي ؟ قال : إن شئت فأعطني خلعتك وخلعة أهل بيتك * حتّى أطلقه لك ، فليست خلعتك وخلعة أهل بيتك « 4 » بشرّ من خلعته وخلعة أهل بيته . فقال

--> [ 1 ] وأشوى . ( وأتوى فلانا : أهلكه ) . ( 1 ) . فتجيرننا . R ( 2 ) . مرة . S ؛ عمية . B . etR ( 3 ) . حريبا . A ؛ جزينا . R ؛ 86 . f 390 . Ita Cod . ox . poc ( 4 ) . أيسر . R ، ابشر . S . ; deinde A